البغدادي

256

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

والثاني أن يقدر « عن » ، أي : متى أضع العمامة على رأسي تعرفوا شجاعتي بواسطة صلع رأسي ، لأنّه أحد مخايل الشجاعة . هذا كلامه . ولم يتعرض لمعنى وضع العمامة العيني ولا السيوطي ولا صاحب المعاهد في شروح شواهدهم . و « طلّاع » مبالغة طالع يقال : طلعت الجبل طلوعا أي : علوته ، يتعدّى بنفسه . وطلعت فيه : رقيته . قال ثعلب في أماليه : من رفع طلّاع الثنايا « 1 » [ جعله مدحا لابن ، ومن خفضه جعله مدحا لجلا . يعني أنه روي فيه الخفض والرفع ، والجيد عندي الرفع . والثنايا ] : جمع ثنية . قال المبرّد في « الكامل » « 2 » : « هي الطريق في الجبل والطريق في الرمل « 3 » [ يقال له : الخلّ ] ، وإنّما أراد « 4 » [ به ] أنّه جلد بطلع الثنايا في ارتفاعها وصعوبتها » . قال دريد بن الصّمّة يعني عبد اللّه أخاه « 5 » : ( الطويل ) كميش الإزار خارج نصف ساقه * بعيد من السّوءات طلّاع أنجد و « النجد » : ما ارتفع من الأرض . وقال ابن قتيبة في « أبيات المعاني » « 6 » : « قوله طلّاع الثّنايا أي : يطلع على الثنايا ، وهي ما علا من الأرض وغلظ . ومثله قولهم : طلّاع أنجد » . وقال العيني : و « الثنايا » : جمع ثنية ، وهي السنّ المشهورة . وهذا غير لائق به .

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 8 . ( 2 ) الكامل للمبرد 1 / 226 . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من الكامل وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 8 . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من الكامل وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 8 . ( 5 ) البيت لدريد بن الصمة من مرثيته في أخيه عبد اللّه ؛ وهو في ديوانه ص 66 ؛ وتهذيب اللغة 9 / 234 ، 10 / 488 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 818 ؛ والكامل ص 497 ؛ ولسان العرب ( سوق ) ؛ والمراثي ص 106 ؛ والمخصص 13 / 67 ، 16 / 37 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( جلل ) . والعزاء : الشدة . وطلاع : أي يطلع للأمور العظيمة . ( 6 ) المعاني الكبير 1 / 530 .